البهوتي

143

كشاف القناع

فصلى عليه ، وصفوا خلفه وكبر أربعا متفق عليهما . قال أحمد : ومن يشك في الصلاة على القبر ؟ يروى عن النبي ( ص ) من ستة وجوه كلها حسان . ( وكذا غريق ونحوه ) كأسير ، فيصلى عليه إلى شهر ، ويسقط شرط الحضور للحاجة والغسل ، لتعذره . أشبه الحي إذا عجز عن الغسل والتيمم . ( إلى شهر من دفنه ) لما روى الترمذي عن سعيد بن المسيب : أن أم سعد ماتت والنبي ( ص ) غائب ، فلما قدم صلى عليها ، وقد مضى لذلك شهر . وأسناده ثقات . قال أحمد : أكثر ما سمعت هذا ، ولأنه لا يعلم بقاؤه أكثر منه . فتقيد به ( و ) إلى ( زيادة يسيرة ) على الشهر . قال القاضي : كاليومين ، وإنما لم تجز على قبره ( ص ) لئلا يتخذ مسجدا . ( ويحرم ) أن يصلي على قبر ( بعدها ) أي بعد الزيادة اليسيرة ، نص عليه . وحديث الدارقطني عن عباس مرفوعا : أنه صلى على قبر بعد شهر ، أجاب أبو بكر : يريد شهرا . كقوله تعالى : * ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) * أراد الحين ، ويمكن حمله على الزيادة اليسيرة . قال في المبدع : فأما إذا لم يدفن فإنه يصلى عليه ، وإن مضى أكثر من شهر ، وقيده ابن شهاب . وقدمه في الرعاية بشهر . ( وإن شك في انقضاء المدة ) التي يصلى فيها على القبر ونحوه ، ( صلى عليه ، حتى يعلم فراغها ) لأن الأصل بقاؤها . ( ويصلي إمام ) أعظم ، ( وغيره على غائب عن البلد ، ولو كان دون مسافة قصر ، أو ) كان ( في غير جهة القبلة ) أي قبلة المصلي ( بالنية إلى شهر ) كالصلاة على القبر ، لكن يكون الشهر هنا من موته ، كما في شرح المنتهى ، لأنه ( ص ) : صلى على النجاشي فصف - أي الناس - وكبر عليه أربعا متفق عليه . لا يقال : لم يكن بأرض الحبشة من يصلي عليه ، لأنه ليس من مذهب المخالف ، فإنه يمنع الصلاة على الغريق والأسير ، وإن لم يكن صلى عليه مع أنه يبعد ذلك ، فإن النجاشي ملك الحبشة أظهر الاسلام ، فيبعد أنه لم يوافقه أحد يصلي عليه ، والقول بأن الأرض زويت له ( ص ) وكشف له عن النجاشي ، حتى رآه حين صلاته ، لو كان له أصل لذكره لأصحابه . ولنقل لما فيه من المعجزة العظيمة . كما نقل أخباره لهم بموته يوم مات ، وأيضا لو تم ذلك في حقه لما تم في حق أصحابه . و ( لا ) يصلى على من ( في أحد